آخر الأخبار
لبنان وإسرائيل | حزب الله

خطط عملياتية للهجوم وتهديدات من نصر الله.. هل دقت طبول الحرب بين لبنان وإسرائيل؟

في خضم التصعيد العسكري المتبادل بين الطرفين ومع فشل الوساطات كافة لحلحلة الوضع سياسيا أعلن ‏الجيش الإسرائيلي الموافقة على خطط عملياتية للهجوم على لبنان.

ويوم أول أمس الثلاثاء، نشر حزب الله اللبناني مشاهد سجلتها طائرة مسيرة تابعة له تظهر فيها مراكز إسرائيلية عسكرية مهمة في عدد من المناطق في ظل توتر كبير تشهده المنطقة.

كما صرح وزيرالدفاع الإسرائيلي أمس الأربعاء، يوآف غالانت أن الوضع في شمال إسرائيل -المنطقة الحدودية مع لبنان- سيتغير بتسوية سياسية أو بعملية عسكرية واسعة.

وطرح بعض المراقبين تساؤلات بشأن تصعيد نبرة التهديدات بين “حزب الله” وإسرائيل، والحديث عن حرب واسعة، ومدى انعكاساتها على المنطقة.


الانفجار الكبير

اعتبر المحلل السياسي اللبناني داوود رمال، أن المواجهة على الجبهة الجنوبية وصلت إلى ذروتها قبل الانفجار الكبير.
وزيارة هوكشتاين -آموس المبعوث الأمريكي- هي تبليغ الرسالة الأخيرة ومحاولة الحصول على تنازل من لبنان بالعودة إلى ما قبل 8 أكتوبر. مع القبول بترتيبات أمنية أبرزها انسحاب قوات حزب الله بعيدًا عن الحدود بعمق 8 كيلو متر وهو الأمر الذي رفضه لبنان.

وأضاف رمال بأن المسؤولون اللبنانون أكدوا أن هوكشتاين لم يهدد ولكنه نقل تهديدات عالية السقف من نتنياهو بأنه سيشن حربا كبيرة على لبنان.

و بمجرد أن يعمد حزب الله إلى توزيع مشاهد المسح الجوي قبل مغادرة هوكشتاين لبيروت هي رسالة على التهديدات التي نقلها.

وأكد أن خروج نصرالله للإعلان عن الاستعدادات والقدرات التي يمتلكها حزب الله وأن كل الاحتمالات مفتوحة برا وبحرا وجوا يعني أن حزب الله يأخذ التهديدات الإسرائيلية على محمل الجد وبأن الأمور مفتوحة وقد تكون شبيهة بما حصل في غزة.


ويرى أن إسرائيل قد تعمد إلى تركيز عملياتها على جبهة لبنان بإسلوب متقطع يبدأ بمنطقة جنوب الليطاني وينتقل تدريجيا إلى مناطق أخرى
معتبرًا أنه في حال اندلعت هذه الحرب، ستكون الأشرس والأعنف، لأن القدرات التدميرية لدى الجانبين هائلة جدًا. كما أن المفاجآت واردة جدا خاصة فيما يتعلق بقدرة حزب الله على نقل الحرب إلى فلسطين المحتلة.

تهديدات “دون وزن”

في السياق، قال ميخائيل عوض، المحلل السياسي اللبناني، إن حديث نتنياهو، لا أحد يقيم له أي اعتبار. والإسرائيلي غارق في غزة، وعاجز في لبنان. مع أمريكا وبريطانيا والحلف الأنجلو سكسوني في البحار. حيث يعجزون عن القيام بأي عمل إزاء جبهات أخرى خاصة جبهة لبنان.

وأردف عوض بأن وضع نصرالله في خطابه أمس حدا لكل هذه التراهات ومحاولات الترهيب والتهديد وشد عصب الإسرائيليين. وقال إنهم حاضرون بحرا وجوا وبرا. وأعطى كل الوقائع والمؤشرات والأدلة على أنه إن حاول الإسرائيلي توسيع الاشتباك فإنها سوف تنتهي من الوجود. كما أكد أن لديهم كل الإحداثيات للبنية الأساسية، ولن توجه الضربات على المدنيين، لكنها ستضرب عناصر ومؤسسات تأسيس هذا الكيان”.

وتابع: “يفسر بوضوح هذا الكلام تداعيات الحرب إذا فعلتها إسرائيل حيث ستكون نهايتها. وسريعا كما قال مسؤولون إسرائيليون في تصريحات صحفية، إن وقعت الحرب فحزب الله سوف يهزم إسرائيل خلال 24 ساعة”.

تهديدات متبادلة

واعتبر الأمين العام لـحزب الله حسن نصر الله أمس الأربعاء أن دخول المقاومة إلى الجليل احتمال مطروح إذا قررت إسرائيل توسيع الحرب.

وقال نصر الله: “دخول عناصر المقاومة إلى الجليل واحتلال المواقع فيها احتمال مطروح إذا قررت إسرائيل توسيع الحرب”.

وأضاف نصر الله بأن المقاومة حصلت على معلومات جديدة ودقيقة عن مواقع العدو الإسرائيلي على الحدود. وأن المعركة في جبهتها اللبنانية قامت بدور كبير جداً وتلحق الخسائر المادية والمعنوية والنفسية بالعدو.

وأكد نصرالله على أن لدى المقاومة ما يزيد عن احتياجاتها من العناصر البشرية حتى لو ذهبنا إلى الحرب الواسعة.

ونشر حزب الله أول أمس الثلاثاء مشاهد سجلتها طائرات مسيرة تابعة له تظهر فيها مراكز إسرائيلية عسكرية مهمة في عدد من المناطق في ظل توتر كبير تشهده المنطقة.

وتبيّن المشاهد مجموعة من المواقع العسكرية الإسرائيلية، التي رصدتها مسيرة تابعة لـحزب الله، ومن بين هذه المواقع مجمع للصناعات العسكرية. وكذلك منصات عدة للقبة الحديدية، ومخازن للمحركات الصاروخية ومخازن لصواريخ الدفاع الجوي. كما رصدت المسيرة العديد من الأحياء السكنية والمجمعات التجارية.

يأتي ذلك فيما تتواصل المعارك جنوبي لبنان بين حزب الله والجيش الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر-تشرين الأول الماضي. حيث يتبادل كل من حزب الله وإسرائيل القصف عبر الحدود بشكل شبه يومي.

ولا تزال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة مستمرة، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. حينما أعلنت حركة حماس، التي تسيطر على القطاع، بدء عملية طوفان الأقصى. وأطلقت آلاف الصواريخ من غزة على إسرائيل. واقتحمت قواتها بلدات إسرائيلية متاخمة للقطاع وتسبب بمقتل نحو 1200 إسرائيلي غالبيتهم من المستوطنين. علاوة على أسر نحو 250 آخرين.

وأسفر الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة عن سقوط أكثر من 37 ألف قتيل ونحو 86 ألف جريح, غالبيتهم من الأطفال والنساء. وذلك ممن وصلوا إلى المستشفيات. فيما لا يزال أكثر من 7 آلاف مفقود تحت الأنقاض الناتجة عن القصف المتواصل في أنحاء القطاع.

المصدر : sarabic


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *